Skip to content

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم فصل: فتنة اتخاذ القبور أعيادا وموالد

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٤٥

الله! إني نذرت أن أنْحَر (١) بِبُوانَةَ؟ فقال: «أبِها وثَنٌ من أوثان المشركين، أو عيد من أعيادهم؟»، قال: لا، قال: «فأوفِ بنذرك».

وكقوله: «لا تجعلوا قبري عيدًا» (٢).

والعيد: مأخوذ من المعاودة والاعتياد، فإذا كان اسمًا للمكان فهو المكان الذي يُقصد الاجتماع فيه وانْتِيابُه للعبادة أو لغيرها، كما أن المسجد الحرام ومنًى ومُزْدلِفَة وعرفة والمشاعِرَ جعلها الله عيدًا للحُنفاء ومثابةً، كما جعل أيام التعبُّد فيها عيدًا.

وكان للمشركين أعياد زمانية ومكانية، فلما جاء الله بالإسلام أبطلها، وعوّض الحنفاء منها: عيد الفطر، وعيد النحر، وأيام منًى، كما عوّضهم عن أعياد المشركين المكانية: بالكعبة البيت الحرام، وعرفة، ومنى، والمشاعر.

فاتخاذ القبور عيدًا هو من أعياد المشركين التي كانوا عليها قبل الإسلام، وقد نهى عنه رسول الله ﷺ في سَيّدِ القبور، منَبِّهًا به على غيره.

فقال أبو داود (٣): حدثنا أحمد بن صالح قال: قرأت على عبد الله بن نافع،