Skip to content

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم فصل: الوسوسة في مخارج الحروف

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٩٩

وسأله عبد الله ابنُه عنها، فقال: «أكره الكسر الشديد والإضجاع».

وقال في موضع آخر: «إن لم يُدْغم ولم يُضْجع ذلك الإضجاع فلا بأس».

وسأله الحسن بن محمد بن الحارث: أتكره أن يتعلم الرجل تلك القراءة؟ قال: «أكرهه أشدَّ كراهة، إنما هي قراءة مُحْدَثة»؛ وكرهها شديدًا حتى غضب.

وروى عنه ابن سِنْدِي أنه سئل عنها، فقال: «أكرهها أشد الكراهية»، قيل له: ما تكره منها؟ قال: «هي قراءة مُحْدَثة، ما قرأ بها أحد».

وروى جعفر بن محمد عنه، أنه سئل عنها فكرهها، وقال: «كرهها ابن إدريس»، وأُراه قال: «وعبد الرحمن بن مهدي»، وقال: «ما أدري، أيشٍ هذه القراءة؟»، ثم قال: «وقراءتهم ليس تشبه كلام العرب».

وقال عبد الرحمن بن مهدي: «لو صليتُ خلف من يقرأ بها لأعدتُ الصلاة».

ونص أحمد على أنه يُعيد، وعنه رواية أخرى: أنه لا يعيد.

والمقصود: أن الأئمة (١) كرهوا التنطّع والغُلُوّ في النطق بالحرف.

ومن تأمّل هَدْي رسول الله ﷺ، وإقراره أهل كل لسان على قراءتهم، تبيّن له أن التنطع والتشدّق والوسوسة في إخراج الحرف ليس من سنّته.