Skip to content

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم فصل: طهارة الخف والنعل

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٦٠

وتأويل ذلك على ما يُستقذر من مُخاطٍ أو نحوه من الطاهرات؛ لا يصح لوجوه:

أحدها: أن ذلك لا يسمي خبثًا.

الثاني: أن ذلك لا يؤمر بمسحه عند الصلاة؛ فإنه لا يبطلها.

الثالث: أنه لا يخلع النعل لذلك في الصلاة؛ فإنه عملٌ لغير حاجة، فأقل أحواله الكراهة.

الرابع: أن الدارقطني روى في «سننه» (١) في حديث الخلع من رواية ابن عباس: أن النبي ﷺ قال: «إن جبريل أتاني، فأخبرني أن فيهما دَمَ حَلَمة». والحَلَمُ: كبار القُراد.

ولأنه محلٌّ يتكرر ملاقاته النجاسة غالبًا، فأجزأ مسحه بالجامد، كمحل الاستجمار، [٤٣ ب] بل أولى؛ فإن محل الاستجمار يلاقي النجاسة في اليوم مرتين أو ثلاثًا.