Skip to content

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم الميزان الذي يعرف به الاستقامة على الطريق والجور عنه

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٣٠

وبالقَدر: كفعل أهل الوسواس، فإنهم شددوا على أنفسهم؛ فشدد عليهم القَدر، حتى استحكم ذلك، وصار صفة لازمة لهم.

قال البخاري (١): «وكره أهل العلم الإسراف فيه، يعني الوضوء [٣٩ ب]، وأن يجاوزوا فعل النبي ﷺ».

وقال ابن عمر: «إسباغ الوضوء: الإنقاء» (٢).

فالفقه كلُّ الفقه: الاقتصاد في الدين، والاعتصام بالسّنّة.

قال أُبَيّ بن كَعْب: «عليكم بالسبيل والسنة؛ فإنه ما من عبد على السبيل والسنة، ذكر الله فاقشعرَّ جلدُه من خشية الله؛ إلا تحاتَّتْ عنه خطاياه كما يَتحاتُّ عن الشجرة اليابسة وَرَقُها، وإنَّ اقتصادًا في سبيلٍ وسنةٍ خيرٌ من اجتهادٍ في خلاف سبيل وسنة، فاحرصوا إذا كانت أعمالكم اقتصادًا أن تكون على منهاج الأنبياء وسنتهم» (٣).