إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ١٣٢
وذكر الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب ﵁، أنه قال: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا، وزِنوا أنفسكم قبل أن توزنوا؛ فإنه أهون عليكم في الحساب غدًا أن تُحاسِبوا أنفسَكم اليومَ، وَتَزَيّنوا للعرض الأكبر؛ يومئذٍ تُعرَضون لا تخفى منكم خافية» (١).
وذكر أيضًا عن الحسن، قال: «لا يُلفَى المؤمنُ إلا يُحاسِبُ نفسه: ما أردتُ بكلمتي؟ وماذا أردتُ بأكلتي؟ وماذا أردت بشَرْبتي؟ والفاجر يمضي قُدُمًا، لا يُحاسِب نفسَه» (٢).
وقال قتادة في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨]: «أضاع نفسَه وغُبِن، مع ذلك تراه حافظًا لمالِه مضيِّعًا لدينه» (٣).
وقال الحسن: «إن العبد لا يزال بخير ما كان له واعظٌ من نفسه، وكانت المحاسبة من همَّته» (٤).