Skip to content

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم من قال بأن الثياب في الآية بمعنى القلب والنفس

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٨٧

ونحوه قال الشعبي (١)، وإبراهيم (٢)، والضحاك (٣)، والزُّهرى (٤).

وعلى هذا القول الثياب عبارة عن النفس، والعرب تَكْنِي بالثياب عن النفس، ومنه قول الشمّاخ:

رَمَوْهَا بِأَثْوَابٍ خِفَافٍ فَلا تَرَى ... لَها شَبهًا إلا النَّعَامَ المُنَفَّرَا (٥)

رموها ــ يعني الركابَ ــ بأبدانهم.

وقال عنترة:

فَشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِياَبَهُ ... لَيْسَ الْكَرِيمُ عَلَى الْقَنَا بِمُحَرَّمِ (٦)

يعني نفسه.

وقال في رواية الكلبي: يعني لا تغدر، فتكون غادرًا دنِسَ الثياب (٧).