Skip to content

روضة القضاة وطريق النجاة فصل التوبة من المعصية

روضة القضاة وطريق النجاة

ابن السمناني

Printed page ١/ ٢٥٩

١٢١٤ - قال علي بن موسى القمي من أصحابنا في أحكام القرآن الصغير: لا سبيل لنا إلى تصحيح توبة القاذف لأنه إن قال كذبت فقد علمنا ذلك وحكمنا به، ولكذبه حددناه، وقد قال تعالى: ﴿فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾، وإن كان صادقاً فيما قال فلا يجوز أن يشهد على نفسه بالكذب، وإن قال كنت صادقاً فهذا نكران للقذف هذا معنى كلامه.

١٢١٥ - وقال أصحابنا في قوله تعالى: وأولئك هم الفاسقون خبر، وقوله إلا الذين تابوا فرجع إلى أقرب المذكورين وهو الخبر دون ما تقدم لاختلاف الجمل المتقدمة.

١٢١٦ - ولا خلاف أنه يحد مع توبته فلو كانت التوبة ترجع إلى ما تقدم لسقط الحد.

فصل التوبة من المعصية

١٢١٧ - والتوبة من المعصية أن يعزم على أن لا يفعل مثلها في المستقبل، ويستغفر الله عما مضى ويندم على ما فعل هذا إذا لم يتعلق بها حق آدمي.

١٢١٨ - فإن تعلق بها حق آدمي فالتوبة أن يؤدي ذلك الحق إلى مالكه أو يسأله حتى يبرئه.

١٢١٩ - وقد روى إبراهيم النخعي أن عمر ﵁ رأى رجلاً يصلي مع النساء فضربه بالدرة فقال الرجل:

-