Skip to content

روضة القضاة وطريق النجاة باب القضاء على الغائب

روضة القضاة وطريق النجاة

ابن السمناني

Printed page ١/ ١٩٠

٧٤٦ - وإن حضر طفل إلى القاضي وقال:

- إن لي مالاً ولا قيم لي عليه.

فإن القاضي يقيم له قيماً بما يحفظ ما يذكر أنه له.

٧٤٧ - وحال الحاضر لا يخلو من هذه الأقسام كلها.

٧٤٨ - وإذ قد ذكرنا ذلك فلنذكر القضاء على الغائب.

باب القضاء على الغائب

وهذا باب جواز القضاء على الغائب وما قيل في ذلك.

٧٤٩ - قال أبو حنيفة ومحمد: لا يجوز القضاء على الغائب، ولا تسمع عليه بينة إلا أن يحضر أو يحضر وكيل له فيقضي عليه حينئذ، ولا فرق بين سائر الأموال والحقوق في ذلك.

٧٥٠ - وروي عن أبي يوسف أنه كان يأخذ في ذلك بالأعذار فيقول:

أن يغب ولم يحضر وصح ذلك عند الحاكم أنه في منزله نادى على بابه على ما ذكرناه فيما تقدم، وأقام عنه قيما وسمع من البينة.

٧٥١ - وكان مالك بن أنس يقضي على الغائب في الدين دون العقار، ودون غيره من الحقوق إلا أن يغيب غيبة منقطعة فيقضي حينئذ في الجميع.

٧٥٢ - وكان الشافعي يقضي على الغائب بما يقضي به على الحاضر من البينة.

وقد روي عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال لعلي بن أبي طالب ﵁ حين ولاه اليمين:

- لا تقض لأحد الخصمين حتى تسمع من الآخر فجعل شرط القضاء عليه سماع قول الآخر.

٧٥٣ - وإذا لم يجز القضاء للغائب من غير خصم فكذلك القضاء عليه، لأنه أحد الخصمين.

٧٥٤ - وإذ قد ذكرنا الغائب وجب أن نذكر من غاب إلى المعاد.