زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
منهم بهذا الشأن سواه. وقد استفدنا كثيرًا من هذا اليسير الذي نحسنه به وعنه، وتعلّمنا شطرًا من هذا القليل الذي نعرفه بتنبيهه ومنه، فجزاهُ اللَّه تعالى عنّا الخير، ولقّاه الحُسنى ولجميع مشايخنا وأئمتنا ولجميع المسلمين".
وقال الإِمام أبو إسحاق الشِّيرازي إبراهيم بن عليّ (١) (ت ٤٧٦ هـ):
"أبو بكر الخطيب يشبَّه بالدَّارَقُطْنِيّ ونظرائه في معرفة الحديث وحفظه".
وقال الإِمام أبو محمد هِبة اللَّه بن أحمد المعروف بابن الأَكْفَاني (٢) (ت ٥٢٤ هـ):
"كان مكثرًا من الحديث، عانيًا بجمعه، ثقةً حافظًا متقنًا متيقظًا متحمدًا مصنِّفًا ﵀ ورضي عنه".
وقال الإِمام أبو سعد عبد الكريم بن محمد السَّمْعَاني (٣) (ت ٥٦٢ هـ):
"كان إمام عصره بلا مدافعة، وحافظ وقته بلا منازعة، صنَّف قريبًا من مائة مصنِّف صارت عمدة لأصحاب الحديث".
ويقول عنه أيضًا (٤): "والخطيب في درجة القدماء من الحفَّاظ والأئمة الكبار، كيحيى بن مَعِين، وعليّ بن المَدِيني، وأحمد بن أبي خَيْثَمة، وطبقتِهِم".
كما تقدَّم عنه قوله (٥): "كان ثقةً صدوقًا مُتَحَرِّيًا حُجَّةً فيما يصنِّفه ويقوله وينقله ويجمعه".