زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
فما أني عِزَّه. وذُلَّ العَلَويُّ وهو يلتقط الدنانير من شقوق الحصير".
وأمّا حِفْظُهُ لوقته:
فإنَّ ابن الجَوْزي يقول (١): "كان حريصًا على علم الحديث، وكان يمشي في الطريق وفي يده جزء يطالعه".
وقد سبق كيف أنه ﵀ كان حريصًا على وقته حتى في طريق سفره، فكان يقضيه بين تلاوة وتحديث.
كما كان ﵀ ورعًا متحفظًا متواضعًا:
وقد تقدم أن شيخًا البَرْقَاني عندما زوَّده بكتاب توصية إلى أبي نُعَيْم الأَصْبَهاني عند رحلته إليه، قد ذكره فيه بالورع والتحفظ وحسن التحصيل.
أمَّا تواضعه فقد ذكر الحافظ الذَّهَبِيّ (٢) عن سعيد المؤدِّب قوله: "قلت للخطيب عند لقائي له: أنت الحافظ أبو بكر؟ فقال: أنا أحمد بن عليّ الخطيب، انتهى الحفظ إلى الدَّارَقُطْنِيّ".
وقال الذَّهَبِيُّ (٣): "بل نزل إلى أن روى عن تلامذته كنصر المَقْدِسي، وابن مَاكُولا، والحُمَيْدي، وهذا شأن كُلِّ حافظ يروي عن الكبار والصغار".
شيوخه وتلامذته
(٤):
تقدَّم معنا أَنَّ الحافظ الخطيب ﵀ كان أول سماعه ولمَّا يتجاوز من