Skip to content

المسائل الحلبيات (أ) المفرد على ضربين: إضمار في فعل، وإضمار في حرف

المسائل الحلبيات

أبو علي الفارسي

Printed page ٢٤٣

وأنشدنا محمد بن السري:

فوا عجبا إن الفِراق يروعُني ... به كمناقِيشِ الحُلىِّ قِصارِ

فالكاف فاعلة، كما أنها في بيت الأعشى فاعلة. ومن ذلك قول الشاعر:

ومجوفات قد علا أجوازها ... أسار جُرد مُترصات كالنوى

أي: علا التجويف أجوازها، فأضمر لدلالة ما تقدم عليه، والمعنى: بلغ البياض من بطونها إلى غيرها. وكذلك قول أبي زبيد:

لم يهب حُرمة النديم وحُقت ... يا لقومي للسواةِ السواءِ

أي: حُقت الحرمة أن تهاب

وقال: ﴿فزادهم إيماناً﴾ أي جمعُ الناس لهم. وقال: ﴿ما زادهم إلا نفوراً﴾ أي: ما زادهم مجيء النذير. فكل هذا فيه ضمير دل عليه ما تقدم.

وأما قوله تعالى ﴿وقلن حاش لله﴾ فإن (حاشا) لا يخلو من أن