Skip to content

التنبيه على مشكلات الهداية باب الاختلاف في الإجارة

التنبيه على مشكلات الهداية

ابن أبي العز

Printed page ٥/ ٦٣٠

باب الاختلاف في الإجارة

قوله: (وإن قال صاحب الثوب: عملته لي بغير أجر، وقال الصانع: بأجر، فالقول قول صاحب الثوب عند أبي حنيفة ﵀ -ثم قال-: وقال محمد ﵀: إن كان الصانع معروفًا بهذه الصنعة بالأجر فالقول قوله).

قول محمد فيه أظهر؛ لأن العرف حاكم، وفتحه الحانوت لأجل ذلك العمل من أقوى البينات على صدقه، والبينة في الشرع أعم من الشاهدين، وجواب المصنف عن ذلك بقوله: إن الظاهر للدفع والحاجة إلى الاستحقاق.

جوابه أن صاحب الثوب مصدق على العمل مدعٍ عليه التبرع به، فصار الصانع منكرًا من وجه لتصديق صاحب الثوب له على سبب الاستحقاق وهو العمل، ولا يقال: إن العمل لا يكون سببًا للاستحقاق إلا بالعقد؛ لأن هذا شرط لا دليل على صحته من كتاب ولا سنة ولا إجماع.

وعلى هذا أجرة الدلال وهي من المسائل الواقعات، فإن الدلالين في