Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها المبحث الرابع: التعريف بالمعتزلة وموقفهم من السنة النبوية

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٩٨

د- أوجبوا الخروج على السلطان الجائر، وهم فى كل ذلك متأثرون بتنطع الخوارج (١) . وخلاصة هذا الأصل عندهم أنهم قالوا: "علينا أن نأمر غيرنا بما أمرنا به، وأن نلزمه بما يلزمنا (٢) .

ومن فوارق الأصول عند المعتزلة ما ذهب إليه الإمام القاسم الرسى: "أن القرآن الكريم فصل محكم، وصراط مستقيم، ولا خلاف فيه ولا اختلاف، وأن سنة رسول الله ﷺ. ما كان لها ذكر فى القرآن ومعنى (٣) .

وفى هذا الأصل الخامس بيان لموقفهم السئ من سنة المعصوم ﷺ.، فهم لا يأخذون إلا بالسنة الموافقة للقرآن فقط، ولا يأخذون بالسنة المستقلة، وهذا الموقف له أثره السئ حيث اتخذوه منهجاً خاصاً بهم حكموا من خلاله على سنة النبى ﷺ.، وهو عرض الحديث على القرآن الكريم، فما خالفه ولو مخالفة ظاهرية يمكن الجمع بينهما ردوه حتى ولو كان فى أعلى درجات الصحة.

ومن فوارق الأصول عند المعتزلة أيضاً ما ذهب إليه أحمد بن يحيى المرتضى؛ تولى الصحابة، والاختلاف فى سيدنا عثمان ﵁ بعد الأحداث، والبراءة من معاوية وعمرو بن العاص - رضى الله عنهما-.

فاتفق المعتزلة على صحة خلافة أبى بكر، حتى من قال منهم بأفضلية علىِّ على أبى بكر - رضى الله عنهما - حيث أنهم رأوا علياً بايع أبا بكر غير مكره، فلابد أن تكون بيعته صحيحة، فإذا وصلنا إلى سيدنا عثمان ﵃، نرى الخياط المعتزلى يقول: إن واصل بن عطاء وقف فى عثمان وفى خاذليه وقاتليه وترك البراءة من واحد منهم؛ لأنه أشكل عليه الأمر بين حالته المحمودة قبل أحداث السنين الست الأواخر وبعدها،