Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها وجوب الإيمان بقدر الله تعالى والجواب عن شبه المعتزلة

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٩٥٤

وعن طاووس قال: "أدركت ثلثمائة من أصحاب رسول الله ﷺ، يقولون: كل شئ بقدر، وسمعت عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "كل شئ بقدر حتى العجز والكيس" (١) ، والأحاديث فى إثبات القدر كثيرة جداً فى الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة (٢) والإيمان بالقدر لا يتم إلا بأربعة أمور:

الأول: الإيمان بأن الله عالم بكل ما يكون جملة وتفصيلاً بعلم سابق لقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ (٣) .

الثانى: إن الله كتب فى اللوح المحفوظ مقادير كل شئ لقوله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ (٤) ولقوله ﷺ: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة قال: وعرشه على الماء" (٥) .