Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها الجواب عن شبهات المعتزلة ومن قال بقولهم فى إنكار رؤية رب العزة جل جلاله

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٩٤١

.. الوجه الخامس: إن الله ﷾ قادر على أن يجعل الجبل مستقراً مكانه وليس هذا بممتنع فى مقدوره، بل هو ممكن وقد علق به الرؤية، ولو كانت محالاً فى ذاتها لم يعلقها بالممكن فى ذاته. بل لو كانت محالاً لكان ذلك نظير أن يقول: إن استقر الجبل فسوف آكل وأشرب وأنام.

... الوجه السادس: قوله ﷾: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ وهذا من أبين الأدلة على جواز رؤيته ﵎ فإنه إذا جاز أن يتجلى للجبل الذى هو جماد لا ثواب له ولا عقاب، فكيف يمتنع أن يتجلى لأنبيائه ورسله، وأوليائه فى دار كرامته ويريهم نفسه؟ فأعلم ﷾ موسى أن الجبل إذا لم يثبت لرؤيته فى هذه الدار فالبشر أضعف.

... الوجه السابع: إن ربه ﷾ قد كلمه، وخاطبه، وناجاه، وناداه، ومن جاز عليه التكلم والتكليم وأن يسمع مخاطبه كلامه معه بغير واسطة فرؤيته أولى بالجواز، ولهذا لا يتم إنكار الرؤية إلا بإنكار التكليم (١) .

٢- قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (٢) استدل بهذه الآية ابن عباس – رضى الله عنهما – وجماعة من التابعين منهم الحسن البصرى، وعكرمة مولى ابن عباس على جواز الرؤية، وكذا استدل بها مالك والشافعى رحمهما الله (٣) وهو قول المفسرين من أهل السنة والجماعة (٤) .