Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها موقف السلف الصالح من أحاديث الصفات والرد على أهل البدع قديما وحديثا:

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٩٢٩

وعلى هذا اتفاق الفقهاء فى مشارق الأرض ومغاربها قال محمد بن الحسن الشيبانى: "اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالقرآن، وبالأحاديث التى جاء بها الثقات عن رسول الله ﷺ، فى صفة الرب من غير تشبيه ولا تفسير، فمن فسر شيئاً منها وقال بقول جهم فقد خرج عما كان عليه النبى ﷺ، وأصحابه وفارق الجماعة، لأنه وصف الرب بصفة لا شئ.

... وقال ابن عبد البر: "أهل السنة مجمعون على الإقرار بهذه الصفات الواردة فى الكتاب والسنة ولم يكيفوا شيئاً منها" (١) .

قال الإمام الشافعى – ﵀ –: "لله أسماء وصفات لا يسع أحداً ردها، ومن خالف بعد ثبوت الحجة عليه فقد كفر، وأما قبل قيام الحجة فإنه يعذر بالجهل؛ لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل، ولا الرؤية والفكر، فنثبت هذه الصفات وننفى عنه التشبيه كما نفى عن نفسه، فقال تعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (٢) .

... وقال أبو حنيفة – ﵀: "لا يشبه بشئ من خلقه، ولا يشبهه شئ من خلقه... وصفاته كلها خلاف صفات المخلوقين، يعلم لا كعلمنا، ويقدر لا كقدرتنا، ويرى لا كرؤيتنا" (٣) .