.. ويهمنا هنا من الوسائل السابقة فى طعنهم فى كتب الحديث ما يحرصون عليه دائماً وأبداً من التشكيك والطعن فى أصح الكتب بعد كتاب الله ﷿ صحيحى البخارى ومسلم، ولا يخرج طعنهم فيهما عن مسلكين:
أولهما: استدلالهم على عدم صحتهما بأحاديث تخالف فى فكرهم المريض ظاهر القرآن، أو العقل، أو العلم، أو كما يزعمون تطعن فى سيرة الرسول ﷺ أو توافق ما فى التوراة والإنجيل مما يدل فى نظرهم أنها إسرائيليات (١) . وغير ذلك من القواعد التى سلكوها للحكم على الحديث بالصحة وسبق بيان بطلانها (٢) وسيأتى فى الباب الثالث نماذج من هذه الأحاديث والرد عليها.
ثانيهما: استدلالهم باستدراكات الأئمة على الصحيحين بأنها دليل على عدم صحتهما.