Printed page ٧٩٠
.. يقول الحافظ ابن كثير: "وبهذا استدل البخارى (١) وغيره على أنه لا يخرج عن الإيمان بالمعصية وإن عظمت، لا كما يقوله الخوارج ومن تابعهم من المعتزلة ونحوهم، وهكذا ثبت فى صحيح البخارى من حديث الحسن (٢) ، عن أبى بكرة (٣) ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ على المنبر-والحسن بن على إلى جنبه-وهو يقبل على الناس مرة، وعليه أخرى ويقول: إن ابنى هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين (٤)
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) صحيح البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الإيمان، باب المعاصى من أمر الجاهلية ولا يكفر صاحبها بإرتكابها إلا بالشرك لقوله ﷺ لأبى ذر: "إنك امرؤ فيك جاهلية" وقول الله تعالى: "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" وباب "وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" فسماهم مؤمنين ١/١٠٦ رقمى ٣٠، ٣١. (٢) الحسن هو: ابن على بن أبى طالب - رضى الله عنهما - صحابى جليل له ترجمة فى: الإصابة ١/٣٢٨ رقم ١٧١٩، والاستيعاب ١/٣٨٣ رقم ٥٥٥، وأسد الغابة ٢/١٣ رقم ١١٦٥، ومشاهير علماء الأمصار ١٢ رقم ٦. (٣) أبو بكرة هو: نفيع بن مسروح بن كلده، صحابى جليل، له ترجمة: فى الإصابة ٣/٥٧١ رقم٨٧٩٣، واسد الغابة ٥/٣٣٤ رقم ٥٢٨٩، وتاريخ الصحابة ص٢٤٩ رقم ١٣٧٣، ومشاهير علماء الأمصار ص٤٨ رقم ٢٢٠ والاستيعاب ٤/١٦١٤ رقم ٢٨٧٧. (٤) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الصلح، باب قول النبىصلى الله عليه وسلم للحسن بن على ﵁"إن ابنى هذا سيد ... الحديث" وقوله جل ذكره "فأصلحوا بينهما" ٥/٣٦١ رقم ٢٧٠٤.