Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها خامسا: أما ما احتجوا به من حديث "لا ترجعوا بعدى كفارا

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٧٨٨

وهذا ما فعله طه حسين فى كتابه "الفتنة الكبرى - عثمان بن عفان ﵁" (١) . وقال بقوله محمود أبو رية (٢) ، وغير واحد من دعاة الرافضة واللادينية (٣) .

حتى وجدنا من يجهر من الرافضة قائلاً: "معاوية بن أبى سفيان ﵁" - كافر ابن كافر - ولعنة الله على معاوية، فقد بغى على الحق، وخرج على طاعة الإمام على، وشتت شمل المسلمين، وفرق كلمتهم، فأساس فرقة المسلمين إلى الآن هو معاوية الذى خرج عن طاعة الإمام على بن أبى طالب ﵁" (٤) .

... والجواب عن هذا الإفك يطول (٥) ، وهو بحاجة إلى تحقيق دقيق (٦) . نكتفى هنا بخلاصة القول.

وهو أنه لا حجة لهم فى الحديث، ولا فى الفتن التى وقعت بين سلفنا الصالح -رضوان الله عليهم أجمعين-، والتى أشعلها سلفهم من الخوارج، والرافضة، والزنادقة.

فقوله: "لا ترجعوا بعدى". بصيغة النهى والتحذير من قتال المؤمن.

... وإطلاق الكفر على قتال المؤمن مبالغة فى التحذير من ذلك، لينزجر السامع عن الإقدام عليه وليس ظاهر اللفظ مراداً، أو أنه على سبيل التشبيه لأن ذلك فعل الكافر" (٧) .

والمعنى لا تفعلوا فعل الكفار فتشبهوهم فى حالة قتل بعضهم بعضاً (٨) .