Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها ثانيا: أما نسبة النفاق إلى خيار هذه الأمة بدعوى أنه كان فى المدينة منافقين

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٧٨٣

وهو كما جاء فى الصحيحين فى قصة الإفك لما قال ﷺ وهوعلى المنبر: "يا معشر المسلمين من يعذرنى من رجل قد بلغ أذاه فى أهل بيتى فوالله ما علمت على أهلى إلا خيراً. ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلا خيراً. وما كان يدخل على أهلى إلا معى" فقام سعد بن معاذ الأنصارى فقال: أنا أعذرك منه يا رسول الله إن كان من الأوس ضربنا عنقه. وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك قالت عائشة - رضى الله عنها - فقام سعد بن عبادة (١) ، وهو سيد الخزرج، وكان رجلاً صالحاً. ولكن احتملته الحمية فقال لسعد بن معاذ: كذبت لعمر الله! لا تقتله، ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير (٢) ، وهو ابن عم سعد بن معاذ، فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله! لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين ..." (٣) .

فكما هو واضح من قصة الحديث أن قول أسيد بن حضير لسعد بن عبادة "فإنك منافق" وقع منه على جهة المبالغة، فى زجره عن القول الذى قاله حمية للخزرج، ومجادلته عن ابن أُبى، وغيره.