Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها كلمة أخيرة للمنكرين للسنة النبوية

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٦١٠

.. فكذلك الأمر فى القرآن، أعنى إذا كان الشئ غير مذكور فيه صراحة ولكنه يفهم من سياقه أو إشاراته، فلا يقال إنه ليس فى القرآن مطلقاً. وإذا كان النبى ﷺ مأموراً بتبين القرآن والحكم بين الناس بما أراه الله ﷿ كما سبق فى آيتى النحل، والنساء، ونزلت مثلاً آيات الصيام، ولم يذكر فيها حكم الأكل والشرب بالنسيان فى الصوم، فجاء رجل إلى النبى ﷺ وقال: يا رسول الله أكلت ناسياً فى الصوم. فأفتاه النبى ﷺ بأن صومه صحيح (١) لأن الخطأ والنسيان معفو عنهما، مستنبطاً من قوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (٢) .

... فهل يقال: إن هذا الحديث مخالف للقرآن؛ لأنه ليس فيه أن الصوم لا يفسده الأكل بالنسيان؟ أو يقال: إنه لم يكن للنبى ﷺ أن يستنبط هذا الحكم من الآية الأخرى التى لا تتعلق بالصوم؟!!

... وهنا نريد أن نسأل هؤلاء المنكرين لسنة النبى ﷺ: إذا كان يجوز لكم أن تستنبطوا من القرآن كل ما تريدون، وتفسروه كما تفهمون، مع بعدكم عن العصر والمحيط اللذين نزل فيهما القرآن، ومع كونكم أعجاماً من غير أهل اللسان أفما كان يحق هذا لمن نزل عليه القرآن، وأمر بتبيينه على الوجوب (٣) ، وكان أفصح أهل اللسان، بل أحق الناس بالبيان، والاستنباط من القرآن؟!