Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها نماذج من المسائل العجيبة التى استنبطها أعداء السنة من القرآن الكريم

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٥٩١

.. فيذهب محمد نجيب إلى: أن القبلة الأولى هى بيت الرسول ﷺ، لا بيت المقدس، ويعلل ذلك بأنه: "قد ورد فى القرآن الكريم أن الله ﷿ أمر سيدنا موسى وسيدنا هارون باتخاذ بيوتهما قبلة لهما وللمؤمنين عندما يصلون متجهين إليها قال تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١) فكان لابد للرسول وللمسلمين معه أن يقتدوا بسيدنا موسى، ويتخذوا من بيت النبى الذى اختاره ليكون قبلة كما اتخذ موسى بيته قبلة (٢) ، ويذهب إلى أن تلك القبلة لم تنسخ فيقول: "والأمر بالقبلة الأولى ليس أمراً قد انتهى أمره فلا لزوم له فى القرآن إذ أنه أمر موجود ليتبعه المسلمون إذا اقتضى الأمر ذلك (٣) أ. هـ.

... هذا فى حين نرى مصطفى المهدوى يذهب إلى أن القبلة الأولى منسوخة، ويصرح بأن تلك القبلة الأولى لا علم له بها فيقول: "وكان الله –﵎ قد شاء أن يستقبل رسوله فى صلاته قبلة أخرى، الله أعلم بها حيث جعلها من سنة نبيه ثم نسخها بقرآن" (٤) .

... أما أحمد صبحى؛ فيقر بتوجه النبى ﷺ، ومن آمن معه نحو بيت المقدس فيقول: "فالعرب مسلمون ومشركون كانوا يتوجهون فى الصلاة إلى الكعبة، وامتحنهم الله بأن أمرهم بالتوجه نحو القدس، وأطاع النبى والمؤمنون معه، وصبروا على أقاويل السفهاء، وبعد أن نجح النبى، والمؤمنون فى الاختبار نزل الوحى يجيب برجاء رسول الله بالعودة إلى التوجه للبيت الحرام (٥) أ. هـ.

... ولم يبين لنا أحمد صبحى من أين دليله فى توجه النبى ﷺ ومن آمن معه نحو بيت المقدس؟!!