Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها المطلب الخامس: من أدلة حجية السنة المطهرة العقل والنظر

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٥٨٦

٢- وروى أن رجلاً قال لمطرف بن عبد الله بن الشخير (١) : لا تحدثونا إلا بالقرآن، فقال له مطرف: "والله ما نريد بالقرآن بدلاً، ولكن نريد من هو أعلم بالقرآن منا".

٣- وفى هذا المعنى قال الأوزاعى: "الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب". قال ابن عبد البر: "يريد أنها تقضى عليه - أى تفصل فيه - وتبين المراد منه" (٢) .

٤- وقال يحيى بن أبى كثير: "السنة قاضية على الكتاب، وليس الكتاب قاضياً على السنة" (٣) .

ويوضح الإمام الشاطبى ما يقصد العلماء بقولهم إن السنة قاضية على الكتاب فيقول: "الجواب أن قضاء السنة على الكتاب ليس بمعنى تقدمها عليه، واطراح الكتاب، بل إن ذلك المعبر فى السنة هو المراد فى الكتاب، فكأن السنة بمنزلة التفسير، والشرح لمعانى أحكام الكتاب (٤) .

وهذا ما صرح به الإمام أحمد-﵀-وتحاشا أدباً لفظ (قاضية على الكتاب) عندما سئل عن الأثر السابق فقال:"ما أجسر على هذا أن أقوله، ولكن السنة تفسر الكتاب وتبيِّنهُ" (٥) .