Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها نقض دليل تقسيم السنة النبوية إلى سنة تشريعية وغير تشريعية

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٥٦٣

أولاً: صرف بلاء الأعداء عن المؤمنين الذين لم تقوا شوكتهم بعد. ألم يكن من الجائز أن يطمع الكافرون فى المدينة وتمرها، فيهاجموها من أجل نزول محمد ﷺ فيها؟ فخروج التمر شيصاً جعلها غير مطمع، وصرف الله بذلك هجوم الكافرين حتى يستعد المؤمنون؟ احتمال.

ثانياً: تعليمهم الأخذ بأسباب الحياة بهذا الدرس العملى الذى كان قاسياً عليهم فتنافسوا بعده فى أسباب الحياة.

ثالثاً: اختبارهم فى صدق إيمانهم، فهذه الحادثة حتى اليوم فى هذا البحث ابتلاء واختبار، وقد نجح الصحابة رضوان الله عليهم فى هذا الاختبار القاسى - وهم فى أول الإيمان، نجاحاً باهراً، فقد استمروا فى طاعة أوامره ﷺ، ولم يرد إلينا ردة أحد بسببها، بل لم يرد عتاب أحد منهم لرسول الله ﷺ عليها رغم خسارتها، مما يشهد لهم بالإيمان الصادق المتين (١) . ولعل تلك الحكمة الأخيرة هى أوجه الحكم فى هذه الحادثة. والله أعلم بحكمته.

... وبعد: إذا كانت عصمة النبى ﷺ دليل على حجية الكتاب، والسنة معاً، فلننتقل إلى الدليل الثانى من أدلة حجية السنة، وهو القرآن الكريم.