Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها اجتهاد النبى ﷺ فى الشريعة الإسلامية كله وحى

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٥٥٥

.. أم أخرجوها: لأنهم ظنوا أن الإباحة ليست حكماً شرعياً؟ وهذا لا يصح أيضاً: فإن الأصوليين مجمعون على شرعيتها – اللهم إلا فريقاً من المعتزلة ذهب إلى عدم شرعيتها: فَهْماً منه: أن الإباحة انتفاء الحرج عن الفعل والترك (١) . وذلك ثابت قبل ورود الشرع، وهو مستمر بعده: فلا يكون حكماً شرعياً، والجمهور ينكرون: أن هذا المعنى ثابت قبل ورود الشرع، وأنه لا يسمى حكماً شرعياً ولكنهم يقولون: ليس هذا هو معنى الإباحة الشرعية، إنما هى خطاب الشارع بالتخيير بين الفعل والترك من غير بدل. ولا شك أن هذا حكم شرعى، وأنه غير ثابت قبل ورود الشرع. ولو التفت هذا الفريق إلى هذا المعنى لم ينازع فيه. فليس هناك خلاف حقيقى بينهما، فالإباحة حكم شرعى يحتاج إلى دليل، والفعل الطبيعى منه ﷺ يدل عليه. ونظرة واحدة فى باب أفعاله ﷺ فى أى كتاب من كتب أصول الفقه – ترشدك إلى الحق فى هذا الموضوع (٢) .