.. وفى الصحيحين: أنه ﷺ قال: "إن مما أخاف عليكم بعدى، ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها" فقال رجل: أو يأتى الخير بالشر يا رسول الله؟ قال: فسكت عنه رسول الله ﷺ فقيل له ما شأنك؟ تكلم رسول الله ﷺ ولا يكلمك؟ قال: وَرَأَيْنَا أنه يُنْزَلُ عليه، فأفاق يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ٠ وقال: "أين هذا السائل" (وكأنه حمده) فقال: "إنه لا يأتى الخير بالشر...الحديث" (١) .فالحديث هنا صريح فى أنه ﷺ كان ينتظر الوحى فيما يسأل عنه، فينزل عليه بما ليس بقرآن: "وهو دليل قطعى على أن السنة كانت تنزل كما ينزل القرآن" (٢) ، ويستأنس لذلك بما روى عن حسان بن عطية (٣) ؛ أنه قال: "كان جبريل ﵇ ينزل على رسول الله ﷺ بالسنة، كما ينزل عليه بالقرآن، ويعلمه إياها كما يعلمه القران" (٤)