كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها
Printed page ٥٢٨
.. وذلك يستلزم: أن كل خبر بلاغى - بعد تقرير الله له عليه - صادق مطابق لما عند الله إجماعاً: فيجب التمسك به يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (١) فكلمة "ينطق" فى لسان العرب تشمل كل ما يخرج من الشفتين من قول أو لفظ (٢) ، أى ما يخرج نطقه ﷺ عن رأيه، إنما هو بوحى من الله ﷿ (٣) .
... ولقد جاءت الآيتان بأسلوب القصر عن طريق النفى والاستثناء، وهذا واضح فى إثبات أن كلامه ﷺ محصوراً فى كونه وحياً لا يتكلم إلا به، وليس بغيره (٤) .