Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها أمثلة على نزاهتهم فى حكمهم على الرجال

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٥٠٧

.. وروى أن أبى بن كعب قرأ: ﴿الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ﴾ (١) فقال عمر ﵁ كذبت. قال: أنت أكذب. فقال رجل: تكذب أمير المؤمنين؟ قال: أنا أشد تعظيماً لحق أمير المؤمنين منك. ولكن كذبته فى تصديق كتاب الله ﷿، ولم أصدق أمير المؤمنين فى تكذيب كتاب الله ﷿، فقال عمر: صدق" (٢) .

فانظر كيف يمتحن عمر الصحابة فى مدى جهرهم بكلمة الحق إذا عدل عنها الأمير، وانظر كيف كان الصحابة يعرفون لأمرائهم حقهم، فإذا عدلوا عن الحق لم تأخذهم فى الله لومة لائم.

... أما عن موقف الصحابة والتابعين فمن بعدهم من أئمة الإسلام، من ملوكهم وأمراءهم، فقد مر موقف أبو سعيد الخدرى من مروان وإلى المدينة، وكذا موقف ابن عمر من الحجاج (٣) . وسيأتى موقف آخر للإمام الزهرى مع هشام بن عبد الملك الأموى، بعد ذكر بعض المواقف لأئمة الإسلام من ملوك وأمراء بنى العباس. منها ما ذكره الحافظ الذهبى فى ترجمة - ابن أبى ذئب الإمام الثبت - قال الإمام أحمد: "دخل بن أبى ذئب على المنصور فلم يهبه أن قال له الحق، وقال الظلم ببابك فاش، وأبو جعفر، أبو جعفر".