Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها الجواب على ما يزعمه بعض الرافضة

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٤٠٦

المطهرة غير محفوظة أو يمكن أن يلحقها التحريف والتبديل والضياع لكان ذلك القول تكذيب لرب الغرة بما أخبر به فى كتابه من الوعد بحفظ سنة نبيه ﷺ التى أمرنا باتباعها وتحكيمها فى كل شئون حياتنا، وذلك فى عشرات الآيات القرآنية.

فالقول بضياع السنة النبوية لا يقوله مسلم، ويكذبه الواقع التاريخى الذى يشهد بنقل سنة النبى ﷺ من قول، أو فعل، أو تقرير حتى الحركات والسكنات، وبالجملة نقلت حياته كلها برمتها فى عباداته ومعاملاته، فى سلمه وحربه، وفى نومه ويقظته، فى أدق الأمور، وفيما نعده من أسرار حياتنا، كمعاشرته، وما يقوله عندما يخرج من بيته، إلى غير ذلك نقلت حياته برمتها وكلياتها وجزئياتها بماذا؟ بأدق طرق النقل الذى لا تعرف له الدنيا مثيلاً، فكان فى ذلك التطبيق، وكان فى ذلك النقل، وكان فى ذلك التدوين إشارة قوية إلى أن الله ﷿ تكفل بحفظ هذه السنة النبوية بما هيأ لها من رجال أفنوا أعمارهم فى ضبطها والسهر عليها، وتدوينها، وحفظها، وشرحها وتمييز صحيحها من سقيمها، فنقشوها فى صفحات قلوبهم الأمينة، وفى كتبهم الواعية، فكان تكفله ﷿ بحفظ كتابه فى قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (١) يشمل السنة النبوية حيث قيض الله لها من ثقات الحفظة من الرواة الثقات العدول، والأئمة الأعلام ما قيض لكتابه العزيز من ثقات الحفظة فى كل قرن، وإلى أن يرث الأرض ومن عليها (٢) .