Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها نماذج من أشهر ما كتب من السنة النبوية فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٣٨٨

وتؤكد ما سبق وأن ذكرناه فى التوفيق بين النهى عن كتابة السنة والإذن بكتابتها، وهو أن النهى دائر مع الخوف من علة النهى التى سبق تفصيلها، والإذن دائر مع الأمن منها (١)

... وهذا يؤكده أيضاً أن كل من نُقل عنه (أى من الصحابة والتابعين) النهى عن كتابة السنة فقد نُقل عنه عكس ذلك أيضاً (٢) ، ما عدا شخصاً أو شخصين، وقد ثبتت كتابتهم أو الكتابة عنهم، وبذلك صرح الدكتور محمد مصطفى الأعظمى (٣) ، وأكده باستفاضة فى كتابه (دراسات فى الحديث النبوى) حيث عقد الفصل الأول من الباب الرابع لبيان كتابة الصحابة ومن كتب عنهم فى حياتهم (٤) ، والفصل الثانى فى "كتابة كبار التابعين، ومن كتب عنهم فى حياتهم (٥) حتى زمن التدوين الرسمى فى عهد عمر بن عبد العزيز ﵁، بل وبعد زمنه أيضاً (٦)

... كل ذلك يؤكد الحقائق التى سبق ذكرها من الفرق بين الكتابة، والتدوين وأن عمر بن عبد العزيز حينما أمر بالتدوين الرسمى للسنة لم يبدأ من فراغ ولكنه اعتمد على أصول الكتابات - التى سبق ذكر بعضها وكانت تملأ أرجاء العالم الإسلامى.