Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها نماذج من أشهر ما كتب من السنة النبوية فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٣٨٢

٤- وكتب عمر بن الخطاب ﵁ إلى عتبة بن فرقد (١) بأذربيجان كتاباً فيه أن رسول الله ﷺ نهى عن الحرير إلا هكذا، وأشار بأصبعيه اللتين تليان الإبهام" (٢) .

... ومع أن الفاروق عمر كان يوصف بأنه واحد من أشد المعارضين لكتابة الحديث، ومنع تدوينها كما يزعم غلاة الشيعة، إلا أننا على العكس نراه أول متثبت لكتابة الأحاديث بهمِّه بتدوين السنة المطهرة.

فكان أول مقترح بتدوينها حفاظاً لها كما كان أول مقترح بتدوين القرآن الكريم تدويناً عاماً فى مكان واحد حفاظاً لكتاب الله ﷿ زمن أبو بكر الصديق ﵁ ففى همِّه بكتابة السنة - ليس مجرد الكتابة -فهى كانت مكتوبة- وإنما المراد بالكتابة تدوينها تدويناً عاماً فى مكان واحد.

وهذا الهمُّ بالتدوين فيه أبلغ حجة وأبلغ رد على غلاة الشيعة الزاعمين أن أهل السنة، وفى مقدمتهم أبى بكر وعمر-رضى الله عنهما-، كانوا من أنصار منع تدوين السنة.

وهذا يكذبه الواقع، فعمر ﵁ عندما همَّ بتدوين السنة استشار فى ذلك أهل الحل والعقد فلم يتردد واحد منهم فى الموافقة كما جاء فى الأثر: "فأشاروا عليه بأن يكتبها" (٣) فإذا كان الأمر كما يزعمون فلماذا يَهِّمُ عمر ﵁ إذن بالتدوين؟

وعلام وافقوه كلهم على هذا؟ ألا يدل هذا الهمّ والموافقة على حجية السنة عندهم كما سبق (٤) .