Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها استعراض الشبهة وأصحابها:

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٣٧٣

أما غلاة الشيعة: فيزعمون أنهم حفظة السنة وأساس تدوينها، والسبق إلى التدوين فضيلة لهم، فهم أساس بناء مدرسة التعبد المحض (١) . أما أهل السنة وفى مقدمتهم أبى بكر وعمر –رضى الله عنهما- فهم أساس مدرسة الاجتهاد والرأى، وهم الذين منعوا تدوين الأحاديث، وأضاعوا سنة نبيهم ﷺ (٢) ، التى قاموا بتدوينها على رأس المائتين بعد انقراض دولة بنى أمية، وتحول الدولة إلى بنى العباس (٣) .

أما المستشرقون: فيتلخص موقفهم من السنة النبوية وتدوينها، فى موقف المستشرق اليهودى (جولدتسيهر) الذى ذهب إلى: "أن القسم الأكبر من الحديث ليس إلا نتيجة للتطور الدينى، والسياسى، والاجتماعى فى القرنين الأول، والثانى، وأنه ليس صحيحاً ما يقال من أنه وثيقة للإسلام فى عهده الأول، عهد الطفولة، ولكنه أثر من آثار جهود الإسلام فى عصر النضوج" (٤) .