كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها
.. وبالرغم من ضعف بعض الآثار السابقة كما سبق، إلا أنه مع ضعفها حجة لنا لا علينا، فلا حجة لأعداء السنة، فى الآثار التى استشهدوا بها، ولا دليل فيها على ما ذهبوا إليه، لأنها اشتملت على الوجوه والأسباب التى من أجلها، امتنع بعض الصحابة عن التحديث، ونهوا عن الإكثار منه، وتلك الوجوه والأسباب هى:
أولاً: خوف الخطأ أو الزيادة والنقصان فى حديث النبى ﷺ والدخول فى وعيد النبى ﷺ الوارد فى قوله ﷺ "من كذب على متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" (١) وبذلك صرحت الآثار الواردة عمن امتنع عن التحديث أو لم يكثر منه.
... فعن أنس بن مالك ﵁ قال: "إنه ليمنعنى أن أحدثكم حديثاً كثيراً أن النبى ﷺ قال: "من تعمد على كذباً فليتبوأ مقعده من النار" (٢) .
... وفى رواية أخرى عنه قال: "لولا أنى أخشى أن أخطئ لحدثتكم بأشياء سمعتها من رسول الله ﷺ أو قالها رسول الله ﷺ وذاك أنى سمعته يقول: "من كذب على متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" (٣) .