Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها استعراض شبهة أن النهى عن الإكثار من التحديث دليل على أن الصحابة

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٣٣٥

.. وعلى ذلك إجماع الأمة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من أئمة المسلمين، قال عمر ابن عبد العزيز: "لا رأى لأحد مع سنة سنها رسول الله ﷺ" (١) .

وقال الشافعى: أجمع الناس على أن من استبانت له سنة عن رسول الله ﷺ لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس" (٢) .

... وبعد: فقد تحقق لك جواز الاجتهاد من الصحابة ﵃ فى عصر النبوة المباركة، وبعده واتفاق الأمة منذ زمن الصحابة ﵃ -إلى يومنا هذا- ولم ينكر أصل الاجتهاد واحد من الصحابة بما فيهم الإمام على بن أبى طالب ﵁، وإنما كانوا يتناظرون فى الذب عن وجوه الاجتهاد والدعاء إلى غيرها من الاجتهاد (٣) .

... وإذا كانت الوقائع التى جرت فيها فتاوى علماء الصحابة، وأقضيتهم لا يحصرها عد، ولا يحويها حد حيث كانوا قايسين فى قريب من مائة سنة (٤) .

إذا تقرر كل ذلك بطل ما يذهب إليه غلاة الشيعة من الطعن فى الصحابة باجتهادهم زمن النبوة المباركة وبعده، وبطل ما يزعمونه من أن الصحابة طائفتان فى تعاملهم مع السنة المطهرة. طائفة التعبد المحض -ويعنون بهم الإمام على وشيعته، وطائفة الاجتهاد، والأخذ بالرأى وترك السنة- ويعنون بهم أهل السنة وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون.

فهذا التقسيم محض كذب، من رافضة امتلأت قلوبهم حقداً وبغضاً على سلف هذه الأمة من صحابة رسول الله ﷺ وعلى من صار على دربهم من أهل السنة ﵃.