Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها استعراض شبهة أن النهى عن الإكثار من التحديث دليل على أن الصحابة

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٣٢٦

والحقيقة أنه لو لم يرد عن سيدنا عمر ﵁ سوى حديث تقبيله الحجر الأسود وقوله ﵁: "إنى أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أنى رأيت النبى ﷺ يقبلك ما قبلتك" (١) لكفى فى بيان أنه من أهل التعبد المحض بالسنة المطهرة، وهو القائل: "إنه سيأتى ناس يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله" (٢) .

... والحق أن فى نفس القصة ما يدحض افتراء الشهرستانى ومن قال بقوله، فموقف عمر لم يكن شكاً بل طلباً لكشف ما خفى عليه، وحثاً على إذلال الكفار، لما عرف من قوته فى نصرة الدين.

فإن أراد على الشهرستانى الشك فى الدين فمردود بما وقع فى رواية ابن إسحاق (٣) " أن أبا بكر لما قاله له: الزم غَرْزه (٤) فإنه رسول الله، قال عمر: وأنا أشهد أنه رسول الله" (٥) .

... وإن أراد على الشهرستانى الشك فى المصلحة وعدمها، فمردود أيضاً.