كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها
ومثل قوله ﷿: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَة﴾ (١) وقد ورد هذا المعنى أيضاً فى قول ربنا ﷿ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ (٢) .
الثالث: الحديث بمعنى الكلام مثل قول الله تعالى ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ (٣) أى نزل أحسن الكلام، ومثل قوله سبحانه ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ (٤) وقوله تعالى ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ (٥) أى إن لم يؤمنوا بالقرآن الكريم فبأى كلام بعده يؤمنون (٦) .
وبهذا الإطلاق اللغوى جاءت كلمة "الحديث" فى السنة المطهرة مراداً بها كلام رب العزة، وكلام رسول الله ﷺ. فمثال ما جاء فى السنة مراداً بها كلام الله ﷿ ما أخرجه مسلم فى صحيحه عن جابر بن عبد الله (٧) ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ. إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم، ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين، ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى ويقول: أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمدصلى الله عليه وسلم. وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة ... " (٨) .
ومثال ما جاء فى السنة مراداً بها كلام النبى ﷺ. ما أخرجه أبو داود والترمذى وابن ماجة عن زيد بن ثابت (٩) ﵁ قال: