Printed page ٢٩٨
.. وفى ذلك يقول توفيق صدقى: "إن ما بينته السنة للعرب فى ذلك الزمن لا يصلح لجميع الأمم فى الأوقات المختلفة" (١) وفى موضع آخر يقول: "وكان بعض الصحابة ينهى عن التحديث ولو كانت السنة عامة لجميع البشر لبذلوا الوسع فى ضبطها ولتسابقوا فى نشرها بين العالمين ولما وجد بينهم متوان أو متكاسل أو مثبط لهم" (٢) .
... وبهذا القول تأثر الأستاذ محمد رشيد رضا (٣)
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) مجلة المنار المجلد ٩/٥٢١، ٩٠٨ – ٩١٢. (٢) المصدر السابق ٩/٩١٣. (٣) الأستاذ محمد رشيد رضا: هو محمد رشيد بن على رضا، البغدادى الأصل، الحسينى النسب، صاحب مجلة المنار، وتفسير المنار، والوحى المحمدى، والوهابيون والحجاز، وغير ذلك من مؤلفاته النافعة. وهو ﵀ أحد رواد المدرسة العقلية الحديثة، كان فى أول أمرة متأثراً بوجهة شيخه محمد عبده، وكان مثله فى أول الأمر قليل البضاعة من الحديث قليل المعرفة بعلومه، ولكنه كما قال الدكتور السباعى – ﵀: "منذ أن استلم لواء الإصلاح بعد وفاة الإمام محمد عبده، وأخذ يخوض غمار الميادين الفقهية والحديثية وغيرهما وأصبح مرجع المسلمين فى أنحاء العالم فى كل ما يعرض لهم من مشكلات، كثرت بضاعته من الحديث وخبرته بعلومه، حتى غدا آخر الأمر حامل لواء السنة وأبرز أعلامها ... ويقول الدكتور السباعى رداً على استشهاد أبى رية بكلام السيد رشيد رضا فى كتابه أضواء على السنة قال: "وكنت أتردد على بيته فأستفيد من علمه وفهمه للشريعة ودفاعه عن السنة ما أجد من حق تاريخه علىّ أن أشهد بأنه كان من أشد العلماء أخذاً بالسنة (القولية) وإنكاراً لما يخالفها فى المذاهب الفقهية وإنى على ثقة بأنه لو كان حياً حين صدر (أبو رية) كتابه، لكان أول من يرد عليه فى أكثر من موضع فى ذلك الكتاب، أ. هـ. ومات ﵀ سنة ١٣٥٤هـ – ١٩٣٥م. له ترجمة فى الأعلام ٦/٣٦١، وانظر: المجددون فى الإسلام للأستاذ عبد المتعال الصعيدى ص ٥٣٩ – ٥٤٤، والسنة ومكانتها للدكتور السباعى ص ٣٠، ومنهج المدرسة العقلية الحديثة فى التفسير للدكتور فهد الرومى ص١٧٠–١٨٧، ومحمد رشيد رضا وجهوده فى السنة للدكتور يوسف عبد المقصود، مخطوط بكلية أصول الدين بالقاهرة رقم ١٢٦٦.