Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها علة النهى عن كتابة السنة كما وردت فى الأحاديث والآثار

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٢٩١

.. وفى ذلك يقول الخطيب (١) –رحمه الله تعالى–: "فقد ثبت أن كراهة من كره الكتاب من الصدر الأول إنما هى لئلا يضاهى بكتاب الله تعالى غيره، أو يشتغل عن القرآن بسواه، ونهى عن الكتب القديمة أن تتخذ؛ لأنه لا يعرف حقها من باطلها، وصحيحها من فاسدها. مع أن القرآن كفى منها، وصار مهيمناً عليها" (٢) .

... وفى نفس الوقت الذى كان فيه نهى عن الكتابة سواء فى عهد النبوة، أو الصحابة، أو التابعين؛ كان الأمر بالتحديث بالسنة وتبليغها.

وكان هذا التبليغ للسنة معتمداً بجوار الكتابة على ملكة الحفظ، والتى هى العمدة والأساس فى وصول القرآن والسنة إلينا سالمين من التصحيف والتحريف والتبديل.

وملكة الحفظ من مفاخر العرب وهى ملكة طبعوا عليها، والاعتماد على الكتابة يضعفها مع أهميتها، فكان التوجيه النبوى بالنهى عن الكتابة لتقوية تلك الملكة.

... كما قال ﷺ: "نضر الله أمرأ سمع منا حديثاً فحفظه". وقوله ﷺ "احفظوه وأخبروا به من وراءكم".