Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها علة النهى عن كتابة السنة كما وردت فى الأحاديث والآثار

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٢٨٩

.. وكذلك صنع ابن مسعود ﵁ فى الصحيفة التى قُدِمَ بها عليه من الشام محاها ثم تلا نفس الآية التى تلاها عمر ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْءَانَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ (١) .

... وقال: "القلوب أوعية فاشغولها بالقرآن ولا تشغلوها ما سواه، إنما هلك من كان قبلكم باتباعهم الكتب وتركهم كتاب ربهم".

وهو يعنى بالكتب هنا كتب أهل الكتاب أو ما أخذت عنها كما قال أبو عبيد أحد رواة هذا الحديث فى رواية ابن عبد البر: "يرى أن هذه الصحيفة أخذت من أهل الكتاب فلهذا كره عبد الله النظر فيها".

... ويؤكد مرة الهمدانى الراوى عن ابن مسعود كما فى رواية الدارمى أن الصحيفة ليست من السنة، وإنما كانت من كتب أهل الكتاب بقوله: "أما أنه لو كان من القرآن أو السنة لم يمحه، ولكن كان من كتب أهل الكتاب".

وفيما سبق رد على ما ذهب إليه بعض غلاة الشيعة، أن محو السنة فى زمن الخلفاء، لأجل ما فى الأحاديث من فضائل لأهل البيت وحجتهم رواية ابن مسعود عند الخطيب (٢) .