Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها علة النهى عن كتابة السنة كما وردت فى الأحاديث والآثار

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٢٨٥

.. وعن أبى خالد الأحمر (١) قال: "يأتى على الناس زمان تعطل فيه المصاحف، لا يقرأ فيها، يطلبون الحديث والرأى، ثم قال: أياكم وذلك؛ فإنه يصفق الوجه، ويكثر الكلام، ويشغل القلب" كما كان الخوف من التشبه بالقرآن الكريم فى شكله، وفى ذلك يقول أبى سعيد الخدرى ﵁: "أتريدون أن تجعلوها مصاحف" ويقول الضحاك: "لا تتخذوا للحديث كراريس ككراريس المصاحف" وروى عن إبراهيم النخعى: أنه كان يكره أن يكتب الحديث فى الكراريس ويقول: "يشبه بالمصاحف" (٢) .

كذا كان هناك خوف من التشبه بالقرآن فى روايته باللفظ وعدم إجازة رواية السنة بالمعنى، وذلك واضح فى رواية أبى سعيد الخدرى لما قال له أبو نضرة: إنك تحدثنا عن رسول الله ﷺ حديثاً عجيباً، وإنا نخاف أن نزيد فيه أو ننقص" فكانت إجابة أبى سعيد: "أردتم أن تجعلوه قرآناً لا، لا، ولكن خذوا عنا كما أخذنا عن رسول الله ﷺ (٣) ، وفى رواية ابن المبارك فى مسنده "لن أكتبكموه، ولن أجعله قرأناً".

وكان يشتد الخوف والغضب إذا كان التشاغل والمضاهاة بكتب أهل الكتاب.