Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها أولا: شبهة النهى عن كتابة السنة المطهرة

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٢٥٦

وقد حدث حماد بن سلمة أن جد عمرو بن شعيب سأل النبي ﷺ.: هل يكتب كل ما سمعه منه. فأجابه النبي ﷺ.: "نعم" فقال له: في الغضب والرضا؟ قال: نعم؛ فإني لا أقول في الغضب والرضا إلى الحق (١) .

ويقول أبو هريرة: "إن رجلاً من الأنصار جلس يسمع من النبي ﷺ. الأحاديث فلم يقدر على حفظها، فشكى ذلك إليه، فقال له النبي ﷺ. "استعن على ذلك بيمينك" (٢) .

وباختراع هذه الأحاديث حاول كلا الفريقين المتنافسين أن يقدم الحجج على صحة مذهبه دون أن يكشف أي منهم عن دوافعه. وسبب هذه القناعات الدينية" (٣) .

أما ذيول المستشرقين من دعاة اللادينية، فمع اعترافهم بصحة النهى عن كتابة السنة من النبي ﷺ. في أول الأمر _ لعلل سيأتى ذكرها إلا أنهم أعرضوا عن تلك العلل، وسفهوا رأى من يقول بها من أئمة المسلمين من المحدثين والفقهاء وسائر علماء المسلمين إلى يومنا هذا.

بالرغم من أن علة النهى عن كتابة السنة في أول الأمر واردة في الأحاديث التى استشهدوا بها على عدم حجية سواء كانت أحاديث مرفوعة أو آثار موقوفة ومقطوعة.

وهم في نفس الوقت أعرضوا عن الأحاديث التى تحث على كتابة السنة النبوية وأكثرها مرفوع إليه ﷺ. وأكثر منها موقوف على الصحابة، ومقطوع على التابعين، وفيه حرص كل منهم على كتابة السنة وتدوينها، وهم أنفسهم الذين روى عنهم النهى عن كتابة السنة، والنهى عن الإكثار منها.

ولم يبين لنا خصوم السنة سر هذا التناقض الظاهرى في المرويات في الأحاديث المرفوعة والموقوفة والمقطوعة؟ مع عدم إقرارهم بعلة وحكمة النهى؟