كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها
فنقول: الحكم لغة: المنع والصرف، ومنه الحكمة للحديدة التى في اللجام، وبمعنى الإحكام، ومنه الحكيم في صفاته سبحانه (١) .
وفي الاصطلاح: على المختار من قول الآمدي قال هو: "خطاب الشارع المفيد فائدة شرعية" (٢) وإذا تبين أن الحكم (خطاب الشارع) علم أنه لا حاكم على المكلفين سوى الله ﷿ ولا حكم إلا ما حكم به ﷿ ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُون﴾ (٣) وهذا بإجماع الأمة سوى من شذ من المعتزلة، حيث حكموا العقل وجعلوه حاكمًا.
وأنكر ذلك شارح مسلم الثبوت وقال:" إن هذا مما لايجترئ عليه أحد ممن يدعى الإسلام، بل إنما يقولون: "إن العقل معرف لبعض الأحكام الإلهية سواء ورد به الشرع أم لا. وهذا مأثور عن أكابر مشايخنا أيضًا (٤) .
والجمهور من الأصوليين، والمحدثين، والفقهاء، على خلاف ما ذهب إليه العلامة ابن عبد الشكور (٥) ؛ حيث أثبتوا أن المعتزلة حكموا عقولهم، وجعلوها حاكمة لا محكومة بحكم خالقها.