Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها المطلب الثانى:شبهة أن السنة لو كانت حجة لتكفل الله بحفظها والرد عليها

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٢٠٥

.. ففى هذه الأحاديث وغيرها - مما سيأتى فى المبحث الثالث يخبر النبى ﷺ؛ أن له سنة مطهرة تركها لأمته، وحثهم على التمسك بها، والعض عليها بالنواجذ؛ ففى اتباعها الهداية، وفى تركها الغواية، فلو كانت سنته المطهرة غير محفوظة، أو يمكن أن يلحقها التحريف والتبديل؛ فلا يتميز صحيحها من سقيمها، ما طالب أمته بالتمسك بها من بعده، فيكون قوله مخالفٌ للواقع، وهذا محال فى حقه ﷺ فأمره بالتمسك بها، يدل على أنها ستكون محفوظة تأكيداً لقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (١) . فدل ذلك على إخبار بالغيب صادق فى الواقع.

ثالثاً: الدليل العقلى على تكفل رب العزة بحفظ سنة نبيه ﷺ:

... يقول الدكتور رءوف شلبى: "ليس بلازم فى الاحتمالات العقلية أن يكون المراد من الذكر القرآن الكريم وحده، لأمرين:

١- أنه لو كان المراد من الذكر القرآن الكريم وحده؛ لصرح المولى ﷿ به باللفظ، كما صرح به فى كثير من الموضوعات كما فى قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ (٢) . وقوله تعالى: ﴿هُوَ قُرْءَانٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ (٣) وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ﴾ (٤) .