Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها معرفة الفوارق بين المعانى اللغوية والمعانى الاصطلاحية

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٢٠

وأخيراً حدد هذا المعنى، وجعلت السنة مقصورة على سنة الرسول ﷺ. ويرجع هذا التحديد إلى أواخر القرن الثانى الهجرى، بسبب طريقة الإمام الشافعى التى خالف بها الاصطلاح القديم (١) .

وأقول: نعم، لفظ السنة ومعناها كان معروفاً فى لغة العرب قبل الإسلام ولم يخترع المسلمون هذه الكلمة ولا معناها، ولكن ليس الأمر كما زعم المستشرقون والدكتور على حسن عبد القادر من أن معنى السنة فى صدر الإسلام العادة والعرف (٢) الجاهلى، أو أنها الطريق الصحيح فقط، وإنما تشمل الطريق الصحيح وغير الصحيح على رأى جمهور علماء اللغة، ويؤيدهم فى الإطلاق القرآن الكريم، والأحاديث النبوية، والأشعار الجاهلية على ما سيأتى.

كما أن استعمال القرآن الكريم والسنة المطهرة لكلمة السنة بالمعنى اللغوى لا يعنى ذلك أن هذا المعنى اللغوى (الطريقة) أو (السيرة) أو (العادة) هو المراد شرعاً بالسنة، فهذه الكلمة انتقلت من معناها اللغوى إلى المعنى الاصطلاحى (سنة رسول الله ﷺ. الشاملة لأقواله وأفعاله وتقريراته وصفاته الخِلْقِية والخُلُقِية ... ) وهى بهذا المعنى مصدر تشريعى ملازم للقرآن الكريم لا ينفك أحدهما عن الآخر.

وهذا المعنى الاصطلاحى لكلمة السنة كان محدداً ومعلوماً فى صدر الإسلام والنبى ﷺ. بين ظهرانى أصحابه (٣) ﵃، وليس الأمر كما زعم الدكتور حسن تابعاً للمستشرقين أن هذا المعنى الاصطلاحى للسنة تحدد فى آواخر القرن الثانى الهجرى....

ومن المعانى اللغوية التى يركز عليها أعداء الإسلام فى تعريفهم بالسنة معناها الوارد بمعنى الطريقة، ثم يعرفون السنة النبوية؛ بأنها الطريقة العملية أو السنة العملية، أما أقواله وتقريراته وصفاته ﷺ. فليست من السنة، وإطلاق لفظ حديث أو سنة على ذلك إنما هو فى نظرهم اصطلاح مستحدث من المحدثين ولا تعرفه اللغة ولا يستعمل فى أدبها،