Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها المطلب الثانى:شبهة أن السنة لو كانت حجة لتكفل الله بحفظها والرد عليها

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ١٩٥

.. زعم أعداء السنة المطهرة أن الله تعالى تكفل بحفظ القرآن دون السنة، واحتجوا لذلك بقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (١) وقالوا: لو كانت السنة حجة ووحياً مثل القرآن؛ لتكفل الله ﷿ بحفظها؛ كما تكفل بحفظ القرآن الكريم.

... وممن ذهب إلى ذلك؛ الدكتور توفيق صدقى (٢) ، وإسماعيل منصور (٣) ، وأيدهما جمال البنا (٤) ، وذهب إلى ذلك أيضاً فرقة (أهل القرآن) بالهند وباكستان (٥) .

الجواب:

... مما لا شك فيه أن منشأ هذه الشبهة فى كلمة (الذكر) حيث اقتصر فهم المنكرين لحجية السنة المطهرة على أن المراد بكلمة الذكر فى الآية هو "القرآن الكريم" وحده دون السنة، وأن الضمير فى قوله تعالى "له" عائد على القرآن، وأن الآية فيها حصر بتقديم الجار والمجرور وهذا الحصر يفيد عندهم قصر الحفظ على القرآن وحده دون ما عداه (٦) .

... ونقول رداً على ذلك: إن رب العزة قد تكفل بحفظ ما صح من حديث رسوله ﷺ، ويدل على ذلك الكتاب الكريم، والسنة النبوية الصحيحة، والعقل، والتاريخ (٧) .

أولاً: أما الدليل من كتاب الله ﷿ على تكفل الله بحفظ السنة كما تكفل بحفظ كتابه الكريم: