Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها المطلب الأول:شبهة الاكتفاء بالقرآن الكريم وعدم الحاجة إلى السنة النبوية

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ١٩٣

٢- ومنها: ما جاء فى الأحاديث والآثار المؤذنة بذلك كقوله ﷺ: "وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله" (١) . وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: لما حضر رسول الله ﷺ وفى البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب؛ فقال النبى ﷺ: "هَلْمَّ أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعده". فقال عمر: إن رسول الله ﷺ قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن. حسبنا كتاب الله (٢) ، وأشباه هذا مما روى مرفوعاً وموقوفاً بالاقتصار على القرآن فقط.

... يقول الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - الاقتصار على الوصية بكتاب الله؛ لكونه أعظم وأهم؛ ولأن فيه تبيان كل شئ إما بطريق النص، وإما بطريق الاستنباط، فإذا اتبع الناس ما فى الكتاب عملوا بكل ما أمرهم النبى ﷺ به لقوله تعالى: ﴿ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٣) .

وكلام الحافظ ابن حجر السابق نقله مبتوراً الأستاذ جمال البنا فقال: "التمسك بالقرآن والعمل بمقتضاه إشارة إلى قوله ﷺ: "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله". وترك جمال البنا، بيان أن العمل بالقرآن الكريم يقتضى العمل بالسنة المطهرة كما صرح ابن حجر (٤) .