كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها
.. والله ﷿ يقول عن العسل: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ (١) ولم يبين فى القرآن الأمراض التى يشفيها هذا العسل.
ولكن الرسول عالج به المبطون أو صاحب الإسهال.
فما الذى جعل الرسول ﷺ، يحدد هذا الدواء بالذات لعلاج هذا المرض؟ وما الذى جعله يصر على أن يتناوله المبطون أكثر من مرة؟ لابد أن يكون هذا عن طريق الوحى.
ثم ما الذى جعل الرسول يفضل فى دواء الإمساك "السنا" على "الشُّبْرُمُ" وهما نباتان يستعملان لهذا الغرض (٢) . وقد فضَّل الأطباء بعد ذلك ما اختاره الرسول ﷺ وتركوا "الشُّبْرُمُ" وبينوا ضرره وقالوا أنه غير مأمون.
فهل كان الرسول ﷺ يملك معملاً للتحليلات؟ كلا إن هذا الأمر لابد أن يكون قد عرف خصائصه من الوحى.
ثم إن كل قانون طبى وضعه الرسول ﷺ وكل دواء نوه عليه لم يستطع طبيب إلى الآن، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، أن يثبت عكس كلامه فيه. أو يخرم له قاعدة، بل كل يوم يظهر الطب، والعلم، صحة ما ذهب إليه المصطفى ﷺ، وصدق الله ﷿ إذ يقول: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (٣) .
... أما كون ابن خلدون يريد أن يقيس طب النبى ﷺ، على قصة تأبير النخل، مدعياً أن طبه كان أمراً عادياً ورأياً شخصياً له.
فهذا قياس خاطئ ومن الواضح أن هناك فرقاً بين هذا وذاك. فلم يتكلم النبى ﷺ، عن خصيصة دواء من الأدوية أو غذاء من الأغذية ورجع عنه، بخلاف الأشياء التى كانت اجتهاداً منه، والتى لا تخرج عن الوحى أيضاً، على ما سبق تفصيله (٤) .