Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها موقفهم من الخبر المتواتر:

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ١٠٢

ونقل الإمام الآمدى فى الإحكام: اتفاق الجمهور من الفقهاء، والمتكلمين من الأشاعرة والمعتزلة على أن العلم الحاصل عن خبر التواتر ضرورى.وقال الكعبى (١) وأبو الحسين البصرى (٢) من المعتزلة، والدقاق (٣) من أصحاب الشافعى؛ أنه نظرى (٤) . ثم اختلف هؤلاء فى أقل عدد يحصل معه العلم (٥) .

ويحكى الإمام ابن حزم مثل ما حكاه الحافظ الحازمى: من أن المعتزلة: هم أول من اشترطوا العدد فى قبول الأخبار، فخالفوا بذلك جميع أهل الإسلام فقال: "إن جميع أهل الإسلام كانوا على قبول خبر الواحد الثقة على النبى ﷺ. يجرى على ذلك كل فرقة فى علمها كأهل السنة، والخوارج، والشيعة، والقدرية حتى حدث متكلموا المعتزلة بعد المائة من التاريخ فخالفوا الإجماع بذلك، ولقد كان عمرو بن عبيد يتدين بما يروى عن أبى الحسين البصرى من المعتزلة ويفتى به، هذا أمر لا يجهله من له أقل علم (٦) .

وإذا كان الحازمى حكى فى شروط الأئمة الخمسة عن بعض متأخرى المعتزلة اشتراط العدد فى الرواية كما فى الشهادة، وحكى ذلك أيضاً عن بعض أصحاب الحديث كما حكاه السيوطى (٧) .

فقد أجاب شيخ الإسلام ابن حجر ﵁ عن حكاية ذلك الشرط عن بعض أصحاب الحديث بقوله: