Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها ويجاب على الشبهات السابقة بما يلى:

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ١٠١٣

قال الشيخ الشنقيطى – ﵀: "يجب شرعاً اعتقاد أن عيسى ﵊ لا زال حياً إلى الآن وأنه لابد أن ينزل فى آخر الزمان حاكماً بشرع نبينا – ﵊ – ومجاهداً فى سبيل الله تعالى، كما تواتر عن الصادق المصدوق، وإنما وجب اعتقاد ذلك لأن الله تعالى أخبر فى كتابه العزيز: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (١٥٧) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ (١) . وقد وردت الأحاديث المتواترة كما سبق ... ولم يصح حديث بموته، تمكن معارضته لما صح بالتواتر من نزوله فى آخر الزمان، وإذا أخبر القرآن أنه رفع، ولم يقتل، وبين النبى ﷺ لنا أنه سينزل فى آخر الزمان، وفصل لنا أحواله بعد نزوله تفصيلاً رافعاً لكل احتمال، وجب اعتقاد ذلك على كل مسلم، ومن شك فيه فيكون كافراً بإجماع الأمة؛ لأنه مما علم من الدين ضرورة بلا نزاع، وكل إيراد عليه من الملاحدة، والجهلة، باطل لا ينبغى لكل من اتصف بالعلم أن يلتفت إليه (٢) .

أما ما زعمه بعض المعتزلة، والجهمية ومن قال بقولهم من أن نزول المسيح –﵇ – يتناقض مع ختم النبوة.

فنقول: فى الحديث ما ينقض تلك الدعوى وهو قوله ﷺ: "حكماً مقسطاً" ولم يقل "نبياً مقسطاً" فعيسى ﵇ – ينزل حاكماً بهذه الشريعة لا ينزل نبياً برسالة مستقلة، وشريعة ناسخة، بل هو حاكم من حكام هذه الأمة" (٣) .