Skip to content

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها ويجاب على الشبهات السابقة بما يلى:

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ١٠٠٨

قوله تعالى: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (١) نقل الشيخ الهراس عن ابن جرير: أن عيسى – ﵇ – كلم الناس فى المهد، وسيكلمهم إذا قتل الدجال وهو يومئذ كهل (٢) . ثم قال: "وهذا الذى نقلناه عن ابن جرير هو قول عامة أهل التفسير كلهم يفسرون الآية به ويجعلونها دليلاً على نزول عيسى – ﵇ – وهذا هو الحق الذى لا مرية فيه، فإن قوله سبحانه "وكهلاً" معطوف على متعلق الظرف قبله، داخل معه فى حكمه، والتقدير: ويكلم الناس طفلاً فى المهد ويكلمهم كهلاً، فإذا كان كلامه فى حال الطفولة عقب الولادة مباشرة آية فلابد أن المعطوف عليه وهو كلامه فى حال الكهولة كذلك، وإلا لم يحتج إلى التنصيص عليه؛ لأن الكلام من الكهل أمر مألوف معتاد؛ فلا يحسن الإخبار به لا سيما فى مقام البشارة بل لابد أن يكون المراد بهذا الخبر أن كلامه كهلاً سيكون آية ككلامه طفلاً بمعنى أنه سيرفع إلى السماء قبل أن يكتهل، ثم ينزل فيبقى فى الأرض إلى أن يكتهل، ويكلم الناس كهلاً.